الشيخ السبحاني

120

سيد المرسلين

ولا يجاب على ما كتبه العقاد ومن حذى حذوه إلا بما مرّ في كلام العلّامة والمحقق الخبير الأميني رحمه اللّه . ففيه كفاية لمن تحرّى الحقيقة عن أهل البيت عليهم السلام . هذا وينبغي ان نذكّر القارئ الكريم بنفس ما كتبه العقاد في كتابه ومما يعتبر شهادة دامغة تفند ما بدر منه من قول غير لائق في شأن علي والزهراء ، فهو يقول : في كل دين صورة للأنوثة الكاملة المقدسة يتخشع بتقديسها المؤمنون كأنّما هي آية اللّه فيما خلق من ذكر وأنثى . فإذا تقدست في المسيحية مريم العذراء ففي الاسلام لا جرم تتقدس صورة فاطمة البتول . ثم يقول : من الواضح البين ان الزهراء اخذت مكانها الرفيع بين أعلام النساء في التاريخ لأنها بنت نبي وزوجة امام وأم شهداء « 1 » . فإذا كانت هذه هي صورة الزهراء البتول ، فكيف يصدّق العقل ما حاكته أيدي الدسّ في تاريخ هاتين القمتين الطاهرتين من قمم الاسلام الشامخة ؟ !

--> ( 1 ) راجع : ص 51 و 52 .